ضحك عباس وقال ساخراً: أين الخير الذي تُريده؟ أتحسبني أحمقاً لا أرى الذي يجري لأولئك المساكين في أرضك وتحت سلطتك!؟ فالفقير هنا يزدادُ فقراً والقوي يزدادُ بطشاً، وما فتِئَ أعوانك يتصيدون قوتَ أخوتهم في هذه الأرض باسم الرب. ومن صَلح من أتباعك لا يجرأُ على معارضة من فَسِدَ خشيةً على نفسه وسلطته. أهكذا يكون الخير الذي تدعو إليه. أهكذا يكون الصلاح، بأن يقتاتَ الشعب على الفتات وللحاكم نصيبُ الأسد من خيرات شعبه، لا تحدثني عن الغايات النبيلة إن كانت الطرق إليها دنيئة مليئة بالخِسة