منذ ذلك اليوم لم يتنفس أحد بالمنازل إلا بإذني، طبقت وصايا أولاد الليل الذين نشأت بينهم، اخترت عشرة صبية أشداء ليعاونوني في فرض النظام، وضع الحداد -بأمري- بوابة حديدية على مدخل الحارة، وعينت عليها الصبية ليحرسوها ليل نهار، ويسجلوا حركة دخول الناس وخروجهم في دفاتر يومية، ويحصرون في خانة الملاحظات محتويات الحقائب التي يحملونها في أيديهم، ويعطوني أولا بأول التقارير عن نبض الناس وتحركاتهم .