? الحائزة على جائزة مان بوكر لعام 2009 من "تأليف الروائية ""هيلا ري مانتيل"" الذي تأخذنا فيها الى كواليس عشرينيات " القرن السادس عشر من تاريخ انجلترا برواية تعرض بواقعية نقدية بريطانيا التيودورية كمجتمع غير متكامل عبر شخصيات تمثل ثقافة عصر النهضة بالعمل على استكشاف نقاط التقاطع بين النفسي الفردي والسياسي الا وسع نطاقا.عند هذا المنعطف التاريخي تبدو انجلترا قاب قوسين أو أدنى من كارثة حقيقية، فلو أن الملك هنري الثامن مات دون أن يعقب وريثا ذكرا للعرش، لتعرضت البلا د للدمار في غمار حرب أهلية دامية.هكذا لم يكن من العجيب أن هنري الثامن كان مشغولا بتحقيق رغبته الجارفة في ابطال زواجه الذي دام عقدين من الزمن من كاترين، للزواج من آن بولين، وهي الرغبة التي كان يعارضها بابا روما ومعظم ملوك أوروبا وأمرائها.وعلى امتداد الرواية نتابع الدمار الذي يتعرض له الكاردينال اللا مع وولزي المستشار المتألق للملك هنري الذي يسقط ازاء عجزه في تحقيق رغبة الملك مخلفا وراءه فراغا في "السلطة ومأزقا.وسط هذه الا زمة تشتد الحبكة الروائية بظهور ""توماس " "كرومويل"" الذي يجمع بين الجاذبية الشديدة والنزوع الى التنمر، ويملك " قدرة فريدة على قراءة الناس من حوله على الرغم من أنه محارب مرتزق وابن حداد قاس، فبدا كسياسي عبقري، وراش، ومستأسد يحظى بطاقة لا حدود لها لمزيد من العمل والا نجاز، لقد خرق كرومويل جميع قواعد المجتمع الصارمة في صعوده الى السلطة، وبدا أكثر استعدادا لخرق المزيد منها.قام من رماد كارثة شخصية، اذ انه خسر عائلته، كما خسر سيده المحبوب وولزي وشق طريقه بسلا سة في بلا ط يسود فيه قانون الغاب، وشريعة الذئاب ليواجه بمفر البرلمان والمؤسسة السياسية والبابوية، لا عادة صياغة بريطانيا وفقا لرغباته ورغبات هنري الثامن في انجاز عمل الكاردينال القائم على اغلا ق الدور الدينية لبناء المدارس والجامعات فهل سينجح كرومويل في تغيير وجه انجلترا القرن السادس عشر أم أنه سيجد أمامه ما لم يكن في الحسبان "Wolf Hall هذه رواية "قصر الذئاب