ربما كتاب صغير الحجم أحدث من التأثير في علم اللغة، ونقل نموذجه الى :بقية الحقول الانسانية، كمثل التأثير الذي أحدثه كتاب جاكوبسن وهالة "أساسيات اللغة"". وبالرغم من صغر الكتاب وانطوائه على مقالتين وحسب، فانه"" " مكتوب بلغة مكثفة توشك كل جملة فيها أن تدخر مشروعا كاملا قابلا "للازدهار في بحث مفصل. وهذا ما حدث بالفعل. فهذا الكتاب ""الصغير"" بحجمه " ظل باستمرار معينا زاخرا ينهل منه الباحثون النظريات المختلفة في علم الصوت والنظام الصوتي في قسمه الاول، بينما طور جيل البنيوية وما بعدها مختلف الاراء والمذاهب في علم النفس والبلاغة والنقد الادبي استمدادا من قسمه الثاني. ويكفي أن نشير هنا الى آراء جاك لاكان عن الاستعارة، ونظرية نورثروب فراي في أطوار اللغة الثلاثة، ومباحث رولان في نظام الملبس والمأكل، انما توجد بذورها وعلى نحو مكثف في المقالة الثانية من هذا الكتاب. بل ان باحثا مثل ديفيد لوج ألف كتابا بكامله في شرح هذه المقالة الوجيزة، هو كتابه المعنون: أنماط الكتابة الحديثة: الاستعمارة والكناية "وتنميطية الادب الحديث"".يقدم كتاب ""أساسيات اللغة"" ضمن مساحة وجيزة " عرضا مثيرا بصورة استثنائية في محاولة جديدة وجريئة لتنظيم التنوع .المذهل للظواهر اللغوية