أعود في المساء، أعبر الفضاء بين الحائط والحائط نحو السرير. أسمع الحائطين يتهامسان بصوت خافت. أخطو على السجادة، أضع نفسي على السرير وأغفو. وفي كثير من الأحيان أستيقظ في الليل، ولبرهة لا أعرف أين أنا. أنظر إلى سقف الغرفة، فلا أعرفه. ألتفت إلى اليمين واليسار ولا أجد نفسي. ولكني فجأة أنتبه إلى أصوات خافتة تأتي إليّ من الغرفة المجاورة. أصوات دافئة عميقة تطمئنني، فأغفو من جديد ويبقى الحائطان يتهامسان في الظلام.