مبحثُ الجماليّة مبحث غاية ﰲ الأهميّة ضمن سياق الأدبِ، فهو مبحث يسعى إلى قياس الأعمال الأدبيّة تبعاً لقواعد معيّنة متّفق عليها مُسبقًا، وإلى تتبّع المادة الأدبيّة الموجودة ﰲ النصّ الأدبي. والإقرار، منذ البدء، بتوفّر جماليّة معيّنة، مهما اختلفت درجاتها، ﰲ رواية «أودية العطش» معناه التسليم بإمكانيّة تلاقي الممارسة الإبداعيّة الخالصة بالحديث التجريدي؛ إذ لم يرتقِ ﰲ هذه الرواية، إلى التجريد المباشر الغامض والمُبهم الذي ينحرف به الكاتب- صانعُ الخطاب- انحرافًا شبه كليّ عن قوانين الحسّ العام. وعلى أساس هذه الثنائيّة القائمة على التجريديّة والجماليّة، أو الأدبيّة، سعينا إلى ضمّ هذه المقالات التي تندرج، أغلبها، ضمن هذا الإطار.