في ليلة أول يوم دراسي، وبالتحديد قبل الفجر بساعة، استيقظ ((ليث)) مذعوراً حيث تبللت ملابسه بالعرق، وكأنه قد خرج للتو من بركة سباحة. فقد رأى حلماً مخيفاً. لقد شاهد في الكابوس أن هناك من أوقع به في حفرة مظلمة، ثم شرع يؤذيه بعنف، ويدميه بلا رحمة. ذلك الشخص في الحلم كان يضحك وهو مستمتع بالأذى الذي ألحقه بـ((ليث)). كانت عضلاته مشدودة، والألم يعتصرها، وكأنه انتهى من مباراة ملاكمة ذات اثنتي عشرة جولة. كان يشعر بالعطش، لذا أراد أن ينهض ليشرب، إلا أن التعب والكسل جعلاه يعزف عن هذه الفكرة. لم يكن يدري هل الرائحة التي تسود المكان هي نفس رائحة الدماء التي كانت تسيل من بدنه في الحلم أم لا.