الفصل الأخير من رحلة التيه والبحث عن مرسى في أوطان ممزقة، عن هويّة في انتماءات ملتبسة، وعن أحضان في صدور مغلقة.
يختلط العام بالخاصّ في هذا النصّ، وتتداخل الأحداث والمواقف: الوطن والعائلة، أوليسا صنوين؟
في الحالتين، التخلّي واحد، الخيبة واحدة، الظلم واحد، والحبّ واحد.
هذه حكاية جيوفاني الذي ادّخر أصوات من أحبهم وابتساماتهم، إذ اعتقد أنّها ستشفع له يوما إذا غاب أصحابها. لكن كيف انتهى كلّ شيء؟ كيف اندسّوا جميعهم في تلك القبور في غفلة منه؟
من دون مطارات كان الوداع، لا وعد بلقاء قريب، ولا أعين يتسلّل منها دمع ينحت الأسى في وجوه ترنّم الأنين...
كلّها أشياء لا تليق بمن لا أمل في عودتهم.