وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْأَوَّلُ لَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَالْآخِرُ لَا غَايَةَ لَهُ لَا تَقَعُ الْأَوْهَامُ لَهُ عَلَى صِفَةٍ وَلَا تُعْقَدُ الْقُلُوبُ مِنْهُ عَلَى كَيْفِيَّةٍ وَلَا تَنَالُهُ التَّجْزِئَةُ وَالتَّبْعِيضُ وَلَا تُحِيطُ بِهِ الْأَبْصَارُ وَالْقُلُوبُ .
فَاتَّعِظُوا عِبَادَ اللَّهِ بِالْعِبَرِ النَّوَافِعِ وَاعْتَبِرُوا بِالْآيِ السَّوَاطِعِ وَازْدَجِرُوا بِالنُّذُرِ الْبَوَالِغِ وَانْتَفِعُوا بِالذِّكْرِ وَالْمَوَاعِظِ فَكَأَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ الْمَنِيَّةِ وَانْقَطَعَتْ مِنْكُمْ عَلَائِقُ الْأُمْنِيَّةِ وَدَهِمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ الْأُمُورِ وَالسِّيَاقَةُ إِلَى الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ فَكُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا وَشَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا ومنها في صفة الجنة دَرَجَاتٌ مُتَفَاضِلَاتٌ وَمَنَازِلُ مُتَفَاوِتَاتٌ لَا يَنْقَطِعُ نَعِيمُهَا وَلَا يَظْعَنُ مُقِيمُهَا وَلَا يَهْرَمُ خَالِدُهَا وَلَا يَبْأَسُ سَاكِنُهَا .