يتذكر إبراهيمُ أيامَه الخوالي برضا, ويترحمُ على أبيه الذي مات راضيا عنه رغم ضيقه بانشغاله عن العمل كثيرا, ويتذكر كيف اختطفت التجارةُ روحَة لسنواتٍ طويلة, واستنفدت شبابه كله فنقصت أوراده, وتقلصت ليالي عبادته, وصار ينسى مسبحته كثيرًا في ركن حانوته العامر.. جني المالَ فوسع حانوته بخان الخليلى, وراجت تجارته حتى صار شاهبندر العطارين.. رُزق بولدين, وابتنى في قلب الجمالية قربَ بابِ الفتوح دارا فسيحة تكللها المشربيات ولها فناءٌ رحب تتوسطه فسقية من الرخام المزخرف فطابت نفسه..