وضع الفيلسوف الكبير «جان جاك روسو» اللّبنة الأولى للتربية الحديثة من خلال كتابه الفريد «إميل»، الذي قام فيه بتفصيل مراحل التربية وفقًا لأطوار نموّ الإنسان جسدًا وعقلًا، متّخذًا من الفطرة الإنسانية ركيزةً أساسيّةً للتنشئة السليمة، وهذا كلّه من خلال أسلوبٍ روائيٍّ ممتعٍ يذيب الجفوة بين القارئ والنّصّ التربويّ الجامد في صورته التقليديّة. ترجم هذا الكتاب إلى الكثير من اللّغات، ونال استحسان وتقدير كبار المفكّرين وعلماء النفس والاجتماع لما رأوا فيه من عظيم الفائدة لكلّ المهتمّين بالتربية وكلّ من آمن بدورها في تحقيق جودة الإنسان لتحقيق جودة الحياة؛ فهو يعدّ بحقٍّ أهمّ مرجعٍ موسوعيٍّ للتربية في العصر الحديث.