تعد دولة بوروندي من أكثر الدول الأفريقية المُعجة بالصراعات، والحروب الأهلية بين أكبر جماعتين عرقيتين فيها هما الهوتو والتوتسي، وترجع هذه الصراعات إلى العديد من القضايا والمشكلات، التي كانت من أبرزها النزاع على السلطة بين الأغلبية من الهوتو والأقلية من التوتسي، والتي على آثارها زادت حدة التوترات بين الجانبين، أعقبها صراع، ثم نشوب حرب أهلية، وعمليات إبادة جماعية راح ضحيتها مئات الآلاف من الطرفين؛ حيث كان الدور الاستعماري أحد أبرز العوامل في تأجج الصراع العرقي، والصراع على الهوية منذ التسعينيات من القرن الماضي، خاصة مع عمليات الفصل، والمفاضلة بين الجانبين في عمليات تقاسم الثروة والسلطة، والتي مُورست على شعب الدولة بالشكل المتعنت والقمعي، وهو الأمر الذي زاد من حدة الصراعات في بوروندي وجارتها رواندا التي لها نفس النمط السياسي والعرقي، حيث ظلت تعاني منها حتى الآن.