مكتبة جرير

بنية الصراع في نص مذكرات الأرقش لميخائيل نعيمة (كتاب إلكتروني)

19.99 ر.س.

بنية الصراع في نص مذكرات الأرقش لميخائيل نعيمة (كتاب إلكتروني)

كتاب الكتروني
19.99 ر.س.
وحدة البيع: Each
المؤلف: مروة محمد القانع
تصنيف الكتاب: كتب إلكترونية, الأدب والشعر, وصل حديثاً
الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون
الصيغة: كتاب الكتروني
قسط شهري يصل إلى 6.66  ر.س. / شهر بدون رسوم لمدة 3 شهر. اقرأ المزيد

ملاحظة: هذا الكتاب إلكتروني وسيتم إضافته إلى حسابك في تطبيق قارئ جرير.

    حول المنتج

    يدور مشروع هذه الدراسة حول بنية الصراع في نص مذكرات الأرقش لميخائيل نعيمة. وتكمن أهميته من خلال دور هذا الصراع وتأثيره في الكشف عن الآخر، والوصول إلى أسمى مواطن الارتقاء بالذات عن طريق الفكر، والفلسفة، والمنطق الذي يأخذ بالعقل إلى أماكن جديدة يُعيد من خلالها النظر إلى الحياة، والإنسان، والمُجتمع من زاوية خاصة. ففي هذه الدراسة، تعمُّق في التفاصيل البُنيوية للصراع، لتظهر كأوّل دراسة تحلل مذكرات الأرقش من هذا الجانب بشكل موضوعي متماسك. فما طبيعة هذا الصراع؟ وماهي النتائج التي ترتبت عليه؟ قبل شروعي في بدء الدراسة، لم أجد دراسات أو كتباً نقدية تتحدث عن مذكرات الأرقش. فكنت أمام طرق مسدودة، ومراجع معدودة لم يُذكر فيها عن مذكرات الأرقش سوى بضعة سطور. ممّا جعلني ذلك أشعر بالخيبة. فكيف لكتاب مثل مذكرات الأرقش أن يكون هامشاً في كتب التحليل والنقد في الأدب العربي؟ على الرغم من أن نعيمة كاتب عالمي تُرجمت أعماله إلى لُغات. فتُرجمت قصائده الروسية إلى العربية، ومن العربية إلى الإنجليزية. كما أنّه يُعد مدرسة إنسانية فريدة، فنجده ينبذ الظلم ويدعو إلى الخير والسلام في أغلب مؤلفاته. إلّا أني لم أجد من سلّط الضوء على مذكرات الأرقش. لذلك، قمت بتناول النص موضوعاً للدراسة، متبعة المنهج التحليلي، مُستعينة بكتاب الدكتور محمد شفيق شيا فلسفة ميخائيل نعيمة، ورسالة الماجستير لهدى زكا عنوانها المناحي الفكرية في أدب ميخائيل نعيمة فقسمت الدراسة إلى ثلاثة فصول، ركزت فيها على بنية الصراع في مذكرات الأرقش ضمن محاور فلسفية اجتماعية من ناحية، وما يريد نعيمة أن يصل إليه من خلال صراعه مع الذات والمجتمع من ناحية أخرى. وفي ضوء الدراسة، وجدت أن هذا النوع من النصوص يحوي تأملات فلسفية أكثر من كونه رواية وما تحمله الرواية من بنى سردية، وشخوص، وأحداث. فقد طغت التأملات الفلسفية الاجتماعية على البنية السردية، ليظهر هذا النص متداخلاً بين جنسين أدبيين مختلفين، شكل اندماجاً أدبياً، فلسفياً، ونفسياً في آن واحد ليعكس قدرة الكاتب الأدبية وما يحمله هذا الكاتب من هموم داخلية من ناحية، ونظرته الفلسفية العميقة للكون والإنسان والذات من ناحية أخرى، لتظهر مذكرات الأرقش نوعاً أدبياً فريداً من نوعه، لتصبح بين يدي القارئ في النهاية مجموعة من العبر والحكم الإنسانية، الفلسفية، الاجتماعية المتنوعة المتعلقة بالذات والمجتمع. وقبل أي شيء، لابد من الوقوف قليلاً على حياة نعيمة، أما فكره فقد كان واضحاً مرسوماً في كتاباته وأبحاثه التي كانت تعبر عن فكره ومنطقه الخاص. واسمه الكامل هو ميخائيل يوسف نعيمة، «يتزامن ميلاد نعيمة – بسكنتا 1889 – في أواخر [كذا] القرن التاسع عشر مع الكثير من التغيرات السياسية والاجتماعية والفكرية والدينية»1. وكتب مذكرات الأرقش في عام 1917. «دخل أول مدرسة نظامية في حياته في العاشرة من عمره في المدرسة المجانية التي أقامها الروس لرعيتهم في بسكنتا وهي مكونة من خمسة معلمين وثلاث معلمات»2. عاش نعيمة طفولة تعيسة، لم ينل منها حصته من اللهو واللعب، وإنما انصرف إلى التأمل منذ نعومة أظافره. و«في الولايات المتحدة مارس ميخائيل الخدمة العسكرية في الجيش الأمريكي الذي استدعاه إلى الخدمة عام 1918 وليرسله إلى فرنسا ليعود عام 1919 وفي ذاكرته مشاهد من الحرب لا تنسى في آلامها وفظاعتها وتدميرها لكل ما هو إنسانية [كذا] وأخلاق وقيم»3. فقد اضطر نعيمة أن يقطع العمل على كتابة مذكرات الأرقش لممارسة الخدمة العسكرية في الولايات المتحدة للحرب العالمية الأولى، ليعود بعد تلك السنين ليواصل الكتابة التي عبرت بشكل أو بآخر عن تأثره بمشاهد الحرب وما خلفته تلك المشاهد من الألم والحسرة على حال الإنسانية. كما أنه كتب المذكرات بعد فترة قصيرة من ظهور أول رواية زينب لمحمد حسين هيكل، عام 1914. كما أنه تأثر بالأدب الروسي وتعلق به، كما تأثر بالمدينة المادية، وتألم منها، ليتركها في نهاية العمر خلفه ويعود إلى مسقط رأسه منعزلاً عن كل ذلك بكتبه وأقلامه. كما أن للعامل الديني دوراً على فكر نعيمة، فكان متعلقاً بالمسيحية والتصور المسيحي بشكل خاص، واليوناني والهندي والإسلامي كذلك. كما أن لفلاسفة الغرب أثرهم الرئيس على فكر نعيمة، مثل أفلاطون، وسبينوزا، وبرغسون. ثم توفي نعيمة بعد أن تجاوز عامه السادس والتسعين. وقبل وفاته ببضع سنوات، قال موطئاً رأسه بحزن: «عدتُ إلى الشرق، وبي ميلٌ جارفٌ إلى الكتابة، فألّفتُ ما ألّفت..... وهو... تعبيرٌ صبياني! بالنسبة إلى أمور كانت تجول في خاطري. فنحن في الواقع لا نستطيع أن نعبر عن كل خلجة من خلجات قلوبنا، ولا عن كل خاطرة تخطر لنا في بال. وإنما.. عندنا الكلمة نلهو بها ونعبر قدر المستطاع عما يجول في خواطرنا»4. يعود نعيمة من بعد معاناة الغربة والهجرة ليشعر برغبة جارفة للإفصاح عما عاشه فكره وقلبه من معاناة عن طريق التعبير بالكتابة.
    عرض أكثر

    مراجعات العملاء