– تَسْحَرُني ٱلأشْجارُ، تَتّكِئُ على جُذورِها ٱلْمُمْتَدَّةِ عَميقاً ًفي ٱلأرضِ لِتَنْهَضَ أغْصاناً عالِيةً تُلامِسُ ٱلْعَراءَ. – أُحِبُّ ٱلْجُذورَ وَهي بِداياتُ ٱلأَشْجارِ، تَنامُ بِقُرْبِها، وَبِظِلّها تَحْلُمُ بِطُمَأْنينَةٍ أبَدِيّة. – أُحِبُّ ٱلأغْصانَ تَتَحَدّى وَتُراقِصُ ٱلْهَواءَ، تَتَبَدَّلُ وَتَتَعَرّى وَتَلْبَسُ ما شاءَتْ، تُودّعُ أوْراقَها ولا تَأْبَهُ فيما جُذورُك ٱلْمُطْمَئنَّةُ في ٱلْعَتْمَةِ، تَغْرَقُ في عُزْلَتِها، حيثُ لا خِيارٌ. – لا خِيارٌ لها وَلكنَّني أخْتارُها وَلَنْ تَكونَ هُناكَ عُزْلةٌ لأنَّني حينَ أُغْمِضُ عَيْنَيَّ أَفْتَحَهُما على غاباتٍ وَغاباتٍ مِنَ الأَمانِ... – عَيْبُ ٱلْجُذورِ أنَّها خارِجَ ٱلْفُصولِ... – لا تُكابِري يا عُمْري، حَدّقي جَيّداً تَجِدينَ أغْصاناً مُتْعَبَةً.