برغم بلوغ الإنسان المعاصر ذروةً كبرى فى التقدم العلمى، لم يصل إلى السعادة المنشودة والاطمئنان والسكون، فأصبحت حاجتُه ماسةً إلى التربية الروحية ليتحقق له التوفيقُ بين متطلبات الأمنِ الحضارى والأمنِ الروحى، وعلى الرغم من تطور حياة الإنسان وانطلاقه نحو آفاق بعيدة المدى فى تحقيق أسباب الرفاهة والدعة فإنه لم يبلغ كنه السعادة بعد، ولم يستطع أن يدخل بذاته فى إطارها وحيزها، بل لم يزد وعيه إلا ضحالةً وبعدًا عن سبيلها.