منهج تربوي فريد في القرآن

eBook

Ebook
SR 7.99
Sold as: Each
This item is not eligible for return/exchangeLearn More
Author:د / محمد سعيد رمضان البوطي
Book classification:E-Books,Islamic & Religion Books,New Arrivals,Islamic & Religion Books
Publisher:دار الفكر المعاصر
No. of pages:108
Format:Ebook

Jarir Reader

Note: This is a digital e-book and it will be added to your Jarir Reader account.

Available Formats :

Ebook

It will be added to your library in Jarir Reader App

SR7.99

About this Product

إنَّ مناهجنا التربوية التي يؤخذ بها أطفال المدارس عندنا، لا تزال مِزْقاً من نظريات أجنبية نُقلت إلينا كما هي بعد أن صِيْغت بلسان عربي مبين أو غير مبين، دون أن يراعى أثناء نقلها الاختلافُ الكبير بين طبيعة النفوس الأجنبية التي صيغت هذه النظريات على قدرها وطبق مزاجها، وطبيعةِ النفوس المسلمة التي أُشربت فطرةَ الإسلام ونشأت في كنفه ورعايته، مهما بلغ تأثيره في المجتمع قوة وضعفاً! ومعلوم أن المناهج التربوية كما تؤثر في طريقة التعلم والسلوك، فإنها تتأثر هي الأخرى – عند نشأتها – بما هو راسخ في المجتمع من سلوك وفلسفة وطريقة في العلم والفهم. فلا ريب أن هذه المناهج لا تتناسق إلَّا مع المجتمع الذي نشأت فيه وتفاعلت معه، ومن الغباء أن نتصور اتّساقها مع العقلية أو النفسية التي نشأت تحت إشرافها، مقياساً صحيحاً لاتِّساقها مع أي عقلية أو نفسية أخرى غير التي ولدت في ظلها، واستمدت منها ضوابطها ومعالمها المنطقية والفكرية. فالدين - مثلاً – في المجتمع الأوروبي، لا ينهض في أُسسه وتعاليمه على أكثر من حوافز عاطفية ووجدانية، ولذلك كانت مناهج التربية الدينية فيه قائمة على إثارات وجدانية مجردة، كثيراً ما تكون مجنَّحة، أو بعيدة، عن سلطان الفكر والعقل. ولذلك كان الدين نفسه عند الأوروبيين ظاهرة اجتماعية. والدين عندنا – وهو الإسلام – إنما ينهض في جملة عقائده ومبادئه في أُسس ومقتضيات عقلية ثابتة، يُستنهض لفهمها المنطقُ والفكر. فلو استعرت للتربية الدينية عندنا تلك المناهج العاطفية والاجتماعية المجردة، لباءت بفشل ذريع، ولما أورثت أي نتيجة تربوية سليمة. ومعلوم أن البنية العامة، لمناهج التربية الدينية عندنا، مأخوذ من تلك الأسس والطرق التربوية المتبعة في الغرب. والعقيدة – فيما تقضي به أحداث النظريات الفلسفية والتربوية في الغرب – يجب أن تنشأ في ظل الإرادة وتَبْعاً للرغبة. فالرغبة في شيء ما (ولا تكون هذه الرغبةإلَّا تبعاً لغرض) هي التي توجد في العقل حوافز الاعتقاد بالكون أو الوجود حسب مقتضيات تلك الرغبة. وعلى المناهج التربوية هناك أن تُيَسَّر إلى العقل في سبيل هذه الحوافز . والعقيدة عندنا، وفيما تمليه علينا حقائق الإسلام نفسه، يجب أن تكون الأساس المطلق للإرادة والرغبات الإنسانية على اختلافها، فلا تسير الإرادة ولا تتجه الرغبة إلَّا تبعاً لما تخطّه العقيدة الحرَّة المطلقة.
Show more

Specifications

SKUJRB26518674
publisherدار الفكر المعاصر
number of pages108
Show more

Customer Reviews