This item is not eligible for return/exchangeLearn More
SKU JRB15218961
Author:د / أحمد محمود صبحي
Book classification:E-Books,Islamic & Religion Books,New Arrivals,Islamic & Religion Books,Arabic Books,
Publisher:دار النهضة العربية - بيروت
No. of pages:1049
Format:Ebook
Jarir Reader
Note: This is a digital e-book and it will be added to your Jarir Reader account.
How to get this product?
Available Formats :
Ebook
It will be added to your library in Jarir Reader App
SR24.99
Secure Shopping
Genuine & Warranted
Fast Delivery
About this Product
ولقد قامت الحضارة الإسلامية على الدين، به ظهورها وبه كان ازدهارها وعزها ومجدها فما انتشرت حضارة الإسلام ولا سادت إلا بالدين، وما تصدرت مسرح الحضارات في تلك القرون التي أعقبت ظهور الإسلام إلا بالدين، بل كان الدين تلك الطاقة المتفجرة التي أمدت جميع مظاهر الفكر بمعين الحياة، فكانت تحمل جميعاً طابعه مهما مهما بدب بعيدة عنه، من ذلك الفن على سبيل المثال إذ اتخذ ملامحه ومعالمه وسماته جميعاً من الدين، فطابع التجريد في الزخرفة الإسلامية في المساجد معبر عن تصور المسلمين المجرد لله وتنزيههم إياه، وقد ابتعد الفن عن التصوير والنحت لأن العقيدة الإسلامية لا تسمح بتجسيم الله. وكان في الحضارة الإسلامية موطن ضعف ينخر كالسوس في بنيانه، إنها السياسة. يقول عليه الصلاة والسلام: لتنقضنّ عرى الإسلام عروة عروة، فكلما انتقضت عروة تشبثّ الناس بالتي تليها فأولهن نقضا الحكم... ولقد بان الضعف في تاريخ الإسلام منذ وفاة الرسول، إذ كانت السياسة أول مصدر للخلاف والشقاق، ومن ثم جاءت عبارة أبي الحسن الأشعري: إن أول خلاف بين المسلمين بعد وفاة نبيهم كان حول الإمامة، ولم يمضِ على وفاة الرسول ربع قرن إلا واقتتل المسلمون بسبب السياسة، ثم استقر هذا الضعف في البنيان الإسلامي كجرثومة مستوطنة – ولا أقول كسرطان – منذ أن أقام معاوية الملك العضوض، "الخلافة من بعدي ثلاثون عاماً ثم تكون ملكاً عضوضاً يعض عليه بالنواجذ".