قطارات تصعد نحو السماء

eBook

Ebook
SR 17.99
Sold as: Each
This item is not eligible for return/exchangeLearn More
Author:فاتح عبد السلام
Book classification:E-Books,Non-Fiction,Non-Fiction,New Arrivals
Publisher:الدار العربية للعلوم ناشرون
No. of pages:167
Format:Ebook

Jarir Reader

Note: This is a digital e-book and it will be added to your Jarir Reader account.

Available Formats :

Ebook

It will be added to your library in Jarir Reader App

SR17.99

About this Product

حين قفزتُ إلى القطار مع انفتاح باب عربته لمحتُ قبّعة سوداء معلّقة على عمود متدل من السقف كسائر أعمدة القطارات. قلت: ما أغبى ذلك الرجل الذي نسي قبّعته ونزل. لم يخطر في بالي أنَّ العمود ليس شمّاعة ولا تثبت فوقه قبّعة. اسندتُ ظهري إلى العمود الذي يليه، ولا يزال ألم الضرس يعوي في رأسي كذئب جائعٍ، كان الألم يخفتُ قليلاً فينفتح أمامي ضوءٌ كالنهار المشمس، ثمَّ فجأةً يحلّ ظلام الوجع. بقيت على هذا الحال، أتوقّع بين لحظة وأُخرى نوبة صراخ الضرس. تمسّكتُ بالعمود بقوة، وسار القطار مثل شلاّل تراه على شاشة، ولا تسمع له صوتاً. فجأةً، سمعتُ صوت تكسّر، كسكاكين تشقّق بطن القطار المنزلق على السكّة، ثمَّ تلت ذلك حشرجات قضبان متدرّجة حتى خفّت وتلاشت. مع الارتجاجات الخفيفة، فتحتُ عينيّ من بين شباك ظلمة الألم، فشاهدت صفوفاً طويلة من الكراسي، وكانت القبّعات معلّقة عليها جميعاً. ضحكتُ في سرِّي؛ ياله من قطار أغبياء نسوا قبّعاتهم وغادروا، أيّ خطب دعاهم لهذا الفعل؟ انساب القطار مجدّداً كماء منسكب على مرايا. ظلّت عيناي ترقبان الصّف الطويل المتراص من القبّعات المنحنية والمتدلية والمقلوبة بتموّج مثير ومتناغم على المقاعد. كان ثمّة خطّان من الحركة، خط المقاعد المتموّج وخط جريان القطار كنهر مكتوم الصوت. لم يخطر في بالي أنَّ هناك أحداً يشغل أيّ مقعد في العربة التي كان يصفّر فيها الفراغ. وكنتُ أتوق أن يصعد الركّاب في المحطّة المقبلة، لكي أراقب كيف سيجلسون، وماذا يمكن أن يكون ردّ فعلهم، وهم يرون ما أراهُ من مقاعد مرصوفة بالقبّعات؟ كانت لكلّ مقعد قبّعة من جلد أو قماش من ألوان شتى.
Show more

Specifications

SKUJRB2066260
publisherالدار العربية للعلوم ناشرون
number of pages167
Show more

Customer Reviews