تعتبر رواية ""جسر على نهر درينا"" قمة أعمال ايفو آندرتش، وقد نال عليها" عند صدورها أرفع جائزة أدبية تمنح في يوغسلافيا، وظلت هذه الرواية تطبع وتترجم الى العديد من لغات العالم.ان الجسر الحجري الذي أقيم بأمر من الوزير الاكبر محمد باشا سوكولوفتش المولود في قرية من قرى البوسنة قرب فيشيجراد، والذي اختطف طفلا لتتم تربيته في تركي ويصبح ضابطا كبيرا ثم وزيرا، هذا الجسر هو الشخصية الرئيسية في هذه الرواية التي تحكي تاريخ تلك البلاد من القرن السادس عشر حتى عام 1914.تتوالى حوادث هذه الرواية عبر القرون، حوادث متنوعة غنية بالتعبير عن تبدلات الحياة والبشر، وترتبط دائما بجسر نهر درينا: الطوفان، العصيان، الاوبئة، الحروب، التبدلات السياسية والاقتصادية، وصولا الى احتلال جيوش امبراطورية النمسا المجر للبوسنة عام 1878، وظهور الافكار الثورية ثم مقتل الارشيدوق فرديناند عام 1914.. حتى نسف الجسر.تاريخ يمتزج بدراما عاطفية وأحداث ووقائع تاريخية يستند اليها المؤلف ليصور من خلالها النفس الانسانية في أعمق أعماقها. ولكن تبقى هذه الرواية أثرا أدبيا رائعا يتخذ من الاحداث التاريخية ذريعة لتقديم شخصيات ونماذج انسانية ببراعة وصدق ونفاذ ليمنحهم .الخلود في ذهن كل من يقرأ هذه الرواية"