حين ينزف السنديان بعضاً منه ... وحين يعصف خريف العمر بأغصانه ... تتعرى روحه وتثلج أنسجته لكنه لا ينحني... بل تشمخ فروعه للسماء كما تشاء... فالجذور بنت الصخور ترضع من تصبّرها وتقوى بإيمانها وتتباهى بعناد بازلتها الأبدي. وفيّةً لأعشاش حضنتها... عَطوفة على تراب حمى ثباتها... سخية البهاء في حزنها...عصية على البوح وقت الفراق فالطيور تعود لأوطان أعشاشها أثر هجر ولو بعد حين لتجد أغصان السنديان فاتحة ذراعيها لإحتضانها رغم اليباس.