ومنذ هذا اليوم ظل الرعاع يجوبون الشوارع، وينامون في الطرقات، ويهاجمون الحوانيت، ويحرقون الكنائس، ويرهبون المارة، ويسلبون منهم ما يحملونه من متاع، وقد يأخذون ما يركبونه من الحمير والبغال، ويعتدون على النساء والبنات فيشتبك معهم المارة تارة، أو يستعينون بالشرطة تارة أخرى، وظلوا على هذا الحال شهورًا كثيرة حتى ضج منهم الناس، وأصبحوا خطرًا على البلاد والعباد، وكأنهم يعاقبونهم على اختفاء الحاكم بأمر الله..