<p>شُبرا.. حيٌ قاهريٌ عريق.. يقع بجوار محطة السكة الحديد، محطة مصر، كأنه يستقبل القادم إليها ويُودَّع الراحلين.</p> <p>حي العشرة الطيبة والجيرة الحلوة.</p> <p>سأحكي لكم حكاية ناسها الذين عاشوا فيها فى منتصف القرن العشرين؛ أي الخمسينيات والستينيات. شُبْرا فتحت أحضانها لكل الناس: الغني والفقير، المصري والأجنبي، المُسلم والمسيحي واليهودي.</p> <p>عاشت فيها عائلات من اليونانيين والإيطاليين والأرمن والشوام بين المصريين من أهل البلد، لم يشعروا بغُربة وصهرتهُم بوتقتُها مع ناسها من المصريين فأصبحوا هم أيضا ناسها.<br /> يتشاركون فى اللقمة الهنيّة، الأفراح والأحزان. يتحابون ويتزوجون وينجبون الذرية، ويفرحون ويغضبون، وتصفو نفوسهم سريعًا، ثم يرحلون فى الأجل المحتوم.</p> <p>هي بإختصار حي التعايش والمحبة والصفاء. هكذا كانت حياتهم في تلك الحقبة، ثم حدث ما حدث بعدها وتغيرت الأحوال.<br /> تعالوا كي نعرف الحكاية العذبة لحيِّ شُبرا في منتصف القرن العشرين.</p>