لقد كانت حياة برتراند راسل طويلة ،وكان أهم مايشغله فيها ثلاثة أشياءاستولت على عقله وتفكيره وحسه، ووجدانه ،وهى:- أولا: الشوق إلى الحب ، والرغبة فيه ، وكان يسعى إليه بكل جوارحه الثاني : البحث المضنى عن المعرفة ، وهو ماجعله من أساطيرها في الغرب فضلا عن الشرق ،ومن أشهر رجالها في القرن العشرين. الثالث : العطف الكبير والشفقة على الجنس البشرى في علاقاته وصراعاته الفردية ،والجماعية ،والدولية. يقول : كانت الأشياء الثلاثة تلك أعاصير تقصف وتضرب ذات اليمين وذات الشمال في طريق مسيرتي وقد خضت بحارا من الهموم كادت أن تودى بي إلى شواطئ اليأس والقنوط . وفي هذا الكتاب الذي بين أيدينا ،يقدم لنا الفيلسوف العظيم خلاصة تجاربه وخبراته عن السعادة "هدف الحياة الأبدي والدائم لكل الناس"