فهذا كتاب ( اشكر حسادك ) كتبه المؤلف لكل ذي نعمه وموهبة وعطاء وتميز , ابتلي بحاسد وعوقب بعدو حاقد , ليكون له عزاءً وسلواناً , ليهدأ روعه , وتسكن نفسه ويطمئن قلبه , وليكثر من حمد الله وشكره والثناء عليه . فإن الحاسد دليل قائم على نعم الله على المحسود , وبرهان ساطع على أن المحسود صار نجماً ساطعاً وكوكباً وهّاجاً . وقد جمع المؤلف فيه مقولات ومنقولات وأشعاراً وأخباراً عن الحسد والحساد , لتكون للمحسود عبرةً وعظة وتفريجاً من همٍّ , وتنفيساً من غمٍّ , وليحول المحسود آهاته من جراح الحاسد وحسراته من سهام الحاقد إلى شكر للمنعم سبحانه , وفرح بالنعم وزيادة في العطاء وجدٍّ في طلب العلياء , وعدم التفات الى الرقعاء والوضعاء الجبناء الأدعياء ..