( خارج الفيلا كان الأهالي قد تجمهروا في أعداد غفيرة ، و صنعوا بأجسادهم طريقا ضيقا ؛ ليمر منه ” فريد ” وأمه ، وعلى الجانبين كانت النبابيت تتأرجح في أيديهم ، والمشاعل تلقي ظلالا رهيبة على وجوههم ، وهم يرمقون ” فريد ” وأمه في غضب ، وأنفاسهم الحارة تلقي حمما ملتهبة ، تلفح وجه ” فريد ” وأمه في قسوة .. ولكن مهما كان حجم غضبهم ، فهو لا يفوق ما تشتعل به أعماق ” فريد ” في تلك اللحظة ، فقد كان بداخله بركان ، بركان من الغضب ) .