ظر إلى عيني صديقه مباشرة، وسأله: - هل تخشى الموت؟ ابتسمت عيناه وهو يجيب: - أنا أكثر إنسان اقترب من الموت، بل هي من صميم عملي.. ماذا تظن؟ - لقد سألتني عن الموت، وها أنا أكرر السؤال، بصفتك تعمل في مجال «قبض الأرواح»: هل تخشى ما تسببه للآخرين؟ - إن الموت غدًا مثله مثل الموت في أي يوم آخر. وإن كل يوم يأتي إما لنحيا فيه وإما لِنغادر هذا العالم. والأمور جميعها تتعلق بعبارة واحدة: أن القلم جرى بكل ما سيكون، وأن كل شيء مكتوب سابقًا. ومهما عرف الإنسان من تجارب يا صديقي، سيظل فراق الأحبة هو الأكثر ألمًا. أنا لا أخشى الموت، لكني أمقت الفراق.