تجربة من واقع الحياة، أرادها المؤلف أن تكون كذلك، قرر أن يعيش أحداثها بكل حواسه وجوارحه لينقل لنا – بصدق – وصفًا طبيعيًا لحي من الأحياء الشعبية، بسكانه وعماله. وتصبح المغامرة جزءًا من كيانه، وتصبح الكذبة واقعًا لا يريد له نهاية، يرفض الاستمرار في الكذب لكن كلمات الصدق ترفض إعلان ذاتها. تنقسم شخصية المؤلف، فهو كاتب بطبيعته، وجرسون تسلل على أهل الحي البسطاء، أحبوه بصدق وعفوية، بدون زيف أو غش، فأثمرت محبتهم بذور مشاعر صافية. ولأول مرة يعيش الحب الصادق، ويخشى أكذوبته، يحاول الاعتراف فتخونه الكلمات، يصرخ من أعماقه «أنا كذاب» لكن الصوت يبقى محبوسًا في داخله.