أتعبتني البداهة والبلاد المنذورة للبلاغة والانشاء/أتعبتني المسلمات..،.. يقول الشاعر، ليعبر في هذا الديوان، عن هاجسه في خوض تجربة البحث عن صياغة جديدة، وفي تجربة صياغة بحث جديد. ينتقل من موضوع يهمه الى موضوع آخر يعتبره هاما، بوضوح ومهارة دون مواربة أو مواراة. تحتل المرأة الحيز الاوسع من وجدانه وصوره ومعانيه، بأشكالها المتعددة وأدوارها "المتنوعة. يتشبث بالحبيبة الزوجة ويعاهدها: ""لن أقع ثانية في الحب/لن " "أغني لسواك..""، ويتغنى بها :""..الليل يماطل كي لا يغادر شعرك/وليلك قبلتي " ":وقبيلتي..""، ويشدد على مكانتها وأهمية وجودها في حياته وفي صلب دوافعه " "حين لا يتسع ليلك لي/لا ضرورة للنهار.""، ويعبر عن حاجته لها والتصاقه.."" " "بها: ""..أمر على عري كتفيك/كهارب من ضفة الى ضفة/أرمي صوتي بين نهديك/أتنفس " "في خرز ظهرك.."". سيستمر مع الوقت ومرور الزمن في حبها أيضا وأيضا، حين " "يصير: ""..ثمة أدوية على المنضدة/سعال في الاروقة/زينة أقل/زياراتك الى " "المزين نادرة جدا/الى الطبيب أكثر..""، وحين تختلط الادوار بين الحبيبة " والزوجة والام، حين تصبح صورة أم أولاده، كصورة أمه بالذات. يفخر باحساس الامومة، وينشد شعرا لامه، ولحبيبته وزوجته التي أصبحت أما "بدورها: ""..لاوجاع الام السعيدة/ لمس في عروق الريح/لحظة التقاء الوالدة " "بالمولودة/هذا الحضن أول البلاد/هذا الثدي نطفة الطمأنينة."" عرف " الشاعر أيضا طعما مختلفا لدور جديد من أدوار المرأة في حياته، دور الابنة، الذي لم يتذوقه من قبل. يدعو لوليدته دعاء طويلا ليحميها من "كل ما ليس بيده حمايتها منه: ""..ليرحل الغزاة/قبل أن تتعلمي المشي/ليسقط " "الطغاة/قبل أن تنبت أسنانك الحليب."" للشاعر بول شاوول الذي خضع لعملية " "القلب المفتوح، حصة في هذا الديوان: ""..يجيء بنجمة الى مقهاه/بنسمة شابة " "لم يراقصها أحد بعد..""، فهو ""نزق كجندي سرح قبل الاوان/على كتفه طائر " ":""سري/بين يديه مدينة استيقظت لتوها.."". ويقول في ""أقلام محمود درويش " "لكن موتك ـ كما توقعت ـ زادك وسامة/وزادني انحناء./يكتب الغياب أغنيتي.."" " "ويكتبني/فهل أكتبك الان أم أكتبني؟.."" في عصر السرعة: ""..لا وقت للوقت/الايام " "قطار كهربائي سريع..""، نسي الانسان أنه كائن عابر، فلم التكبر والتجبر " "و""..القصيدة التي تكتبها الان/القصيدة التي تقرؤها الان /تعمر أكثر منك/كل " "شئ تقريبا/يعمر أكثر منك..""؟ يقدم الشاعر لمحبي الشعر، هذا الديوان " الجميل والمميز، حيث يبرع في تطويع اللغة الشعرية بليونة ومحبة، ويجعلها تبدو وكأنها ان وجدت فلتكون مطاوعة لمزاجه ومشاعره وأوجاعه، كما لرؤيته .وتساؤلاته وبنات أفكاره