5- هذا الكتاب يتناول بالدراسة آخر مرحلة لنشاط نيتشه الفلسفي؛ أي المرحلة" "التي خطط فيها لانجاز كتاب ""ارادة القوة"". انه اذا كتاب يدرس مشروع نيتشه " باتجاه المستقبل، لكنه يعود، أيضا، الى الماضي ليكتشف هذه الارادة في قلب الاشياء وفي كل تاريخ العالم. يناقش هذا الكتاب عن السبب الذي "دفع بنيتشه الى الابتعاد بفلسفته عن ارادة القوة؛ التي بدا له أنه وجد " "فيها ""حلا لكل الالغاز""؛ لانه بالرجوع الى نصوصه سنجد أن نيتشه يقف ضد " روح النسق وأن فكره لا ينسجم مع هذه الروح، من هنا جاءت فكرة الكاتب بتنظيم "فلسفته وتلخيصها وتقديم تأويلا فلسفيا عميقا مفاده: ""لا وجود لمركز " في نظرية نيتشه، ولا لمبدأ موحد، ولا لاطار كلي (...) أن نيتشه لم يكن بامكانه الربط بين عناصر فلسفته المختلفة، أو الجمع بينها، وتوحيدها، وتأطيرها بواسطة مفهوم ارادة القوة. لهذا السبب فان تقديم عمل انطلاقا من هذه ".القضية سيبدو مستحيلا (...) يقول نيتشه: ""انني أحذر من كل الانساق وأتحاشاها " "لكن النسق الذي تحاشيته قد يكون متخفيا وراء هذا الكتاب..."". وهذا " "يعني أنه في كل نسق تنشط طبائع قوية ""لا ترى سوى نفسها في كل الاشياء، " "وتعتبر نفسها مقياسا لكل الاشياء"" فالفلاسفة برأيه يخضعون الواقع لارادتهم، " "ويستبدون به، ويقومون بالاسقاط عليه"". وعليه فان نيتشه يخلصنا في الواقع،"" " من سؤال خاطئ: فبدلا من التساؤل عن نوع العمل، أو الكتاب، الذي كان بامكانه جعل ارادة القوة نسقية أم لا، والذي هو تساؤل ثانوي وملتبس، من المهم "التساؤل عن ماهية المبدأ الذي وجده نيتشه في ارادة القوة؛ فنيتشه ينظر " الى ارادة القوة كوجود (الوجود ليس شيئا آخر سوى الصيرورة، لذا تسمى "ارادة القوة أيضا ""ظاهرة كونية""). أسئلة كثيرة تطرحها فلسفة نيتشه " يبحثها هذا الكتاب الهام والمنطقي، الذي يبتعد عن التكلف وينشد الدقة "والوضوح والترجمة العلمية بأمانة، حيث أخذ بمصطلح ""ارادة القوة"" كونه " "فاز في اللغة الرائجة، وهذه حجة يعتبرها ""مفرج"" لا يستهان بها في تأييد " "الابقاء عليه. ينطلق هذا المشروع الفلسفي الذي يشرح ""ارادة القوة"" في " "فكر ""نيتشه"" والذي اعتبر أحسن كتب الفلسفة وأهم ""عمل فلسفي كتب بأسلوب " "نثري""، من مقدمة وأربعة فصول جاءت على النحو الاتي: مقدمة بعنوان: الحقيقة " ":والمعرفة عند نيتشه، قدمها ""جمال مفرج"" في ثلاثة محاور أساسية وهي أولا " .ضد ارادة النسق، ثانيا: ضد حقيقة الفلاسفة، ثالثا: ضد مبادئ الفكر "يلي ذلك ما قدمه ""مونتيبيلو""، في الفصل الاول والذي جاء بعنوان: ""العالم " "مرئيا من الداخل"" يناقش فكر ""نيتشه"" في أربعة محاور: -1 وجود وماهية، -2 " المبدأ المبرر. -3 اختزال واشتقاق، -4 أنطولوجيا للعلاقة. أما الفصل "الثاني فجاء بعنوان: ""الوجود كعلاقة"" ويضم ثمان محاور: -1 فعل مضاد ومقاومة " "عالم علاقة""، -2 ست نتائج مترتبة عن أنطولوجيا العلاقة، -3 عالم علاقة"" " ولا توازن، -4 ارادة القوة غير قابلة للحساب، -5 ارادة القوة ليست أية قوة، خطأ التخريج السيكولوجي، -7 ارادة القوة هي الضرورة أو الفوضى المقدسة، -6 "ارادة القوة هي عود أبدي. ويناقش الفصل الثالث: ""الاشكال الثلاثة -8 " "للعلاقة: الاحساس والتفكير والارادة"" ويضم ستة محاور: -1 الاحساس، -2 التفكير، " الارادة، -4 العالم العضوي، -5 العالم اللاعضوي، -6 تشكيل الوحدات العليا -3 "للقوة. ويأتي الفصل الرابع والاخير بعنوان: ""قيم وتقويم"" ويضم خمسة " محاور: -1 عملية التقويم، -2 قوانين المنظور والتأويل، -3 الذاكرة، -4 الوعي، القوة الاعلى"