نحوتُ في هذا الكتاب أسلوبَ المقارنة والتركيب. مقارنة منجز أدبي، فلسفي تَحقَّق في مرحلة ماضية، وآخر عن المنجز ذاته، لكن في الحاضر. على أنّ تَحقُّقَ عملية التأويل، لا يتم ولا يكتمل، إلا باستجلاء خاصات زمن الماضي ولحظة الحاضر. هما رؤيتان في زمنَين وعن زمنَين. إذ لا يمكن تأكيد العودة سوى مع الإحساس بأنّ ثمّة نقصاً ما. النقص الذي تُنبّهنا له/إليه القراءة، بحثاً عن الكمال والاكتمال. ولذلك -إذا حقّ- يُهيمن على «القارئ والتأويل» ما أدعوه بـ«البينيّة»: بين مادة ومادة لدى المؤلف الواحد، وبين المادة والمادة لدى مؤلفين.