مكتبة جرير

كهنة زحل، كتاب إلكتروني

29.99 ر.س.

كهنة زحل، كتاب إلكتروني

papperback
كتاب الكتروني
29.99 ر.س.
وحدة البيع: Each
المؤلف: معتصم صبيح
تصنيف الكتاب: كتب إلكترونية, القصة والرواية, وصل حديثاً
الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون
عدد الصفحات: 351
الصيغة: كتاب الكتروني

ملاحظة: هذا الكتاب إلكتروني وسيتم إضافته إلى حسابك في تطبيق قارئ جرير.

    حول المنتج

    كانت الساعة تشير إلى الرابعة عصراً، عندما أعلنت اللعبة بدء المرحلة التاسعة، وهي الأصعب من كل سابقاتها، وأسهل من كل المراحل اللاحقة لها. هي مرحلة كما وصفها التنويه، إن تخطيتها سأستحق أن ألعب في زحل. «قليلون من سينجحون، لذلك عليك الاستعداد جيداً، فالمكافأة هذه المرة أكبر بكثير من سابقاتها». قال الفتى الإلكتروني. ما هذه المكافأة الكبيرة؟ ازدادت نبضات قلبـي. «لا أريد أيّ فضيحة عائلية جديدة كمكافأة، يكفيني ما فعلته خالتي مع أبـي»... قلت لذاتي المدمرة. ما هذه المرحلة وما معطياتها، وكيف سأستعد لها يا ترى؟ زادت تساؤلاتي. لم يتأخر الجواب. كالعادة رنّ الجرس عندما كان المنزل خالياً. أمي في المستشفى، مع أختها، لإجراء فحوصات جديدة، بعدما ساءت حالتها أكثر، وأصبح لا أمل بأيّ تحسن، أما أبـي فهو كعادته في معمله ينتظر إشارة من خالتي. دن دن. فتحت الباب. وجدت صندوقاً خشبياً أكبر هذه المرّة. لمست كوكب زحل المحفور عليه، وابتسمت. رفعت رأسي، وجدت نرمين تنظر إليّ من بعيد. ابتسمَتْ فابتسمتُ لها. ثلاث ابتسامات في لحظة واحدة، ذلك أكبر من أن يتحمله عقلي المريض. ابتعدت بعدها نرمين وأكملت مسيرها نحو السوبر ماركت. أدخلت الصندوق إلى غرفتي، وقبل أن أفتحه ضربني صداع مميت، وبدأ ضباب كثيف يغطي عينيّ. توقف الليثيوم عن تغذية جسدي لمدة زادت عن خمسة أيام، لذلك انتظروا المزيد. بصراحة، أكثر ما أكرهه في مرضي هو عدم سيطرتي على نفسي، لذلك كنت لا أتخلف أبداً عن أخذ دوائي، وهذا ما كان يبهر طبيبـي يوسف الرحيم. بالعادة يرفض مرضاه تناول دوائهم، إلا أنا، كنت أنتظر مواعيد تناول الليثيوم ولا أتأخر عنه إطلاقاً، إلى أن أمرتني اللعبة بإيقافه، فنفذت دون تردد. نعم أنا مدمن على زحل، وهذا اعتراف لا أتردد أبداً بتكراره. اعتراف يشبه اعترافي الصريح بمرضي الخطير. المشكلة في مرضي، أنه لا يتناقص، بل سيزداد مع مرور الوقت والعمر. وكما وضّح لي طبيبـي، أن الانتحار هو أخطر أعراضه، لكنّه يملك أعراضاً خطيرة أخرى تتمثل بتهويلي للأمور، واحتلال الهلوسات الغريبة عقلي، هذا غير جنون العظمة الذي سيركبني ولن يغادرني إلا عند تناول لدوائي مرة أخرى.
    عرض أكثر

    مراجعات العملاء