قطع صوت الكابتن سيل الافكار التي تموج في رأسي بصخب. دقائق وأكون في ".""أسمرا التي تشكلت في مخيلتي من حكايات الاهل وبعض ما تبثه ""ايري تي في " بقدر ما انتظرت هذه اللحظة يسكنني الخوف، فحتى المدن تملك انطباعا أول من شأنه أن يقصيك عن ذاكرتها، فلا تغدو سوى عابر لا أثر لك مهما علمت قدماك في طرقاتها. كنت مرعوبا من فكرة أن تعاملني أسمرا كمسافر الترانزيت، لا يكاد يحط رحاله حتى تأخذه وجهة أخرى. كنت مشتاقا لاجد وجهتي الاخيرة.. وأنا المعتاد على الوجود الطارئ في الاماكن الطارئة. لا يليق بي أن أقضي العمر كله مسافرا الى مدينة.. ثم لا أجدها في استقبالي..أن تنتهي علاقتي بها قبل أن تبدأ، وأنا القادم محملا بالامنيات في تأسيس ذاكرة جديدة وأشواق مكتملة. كنت مرعوبا ألا تشكل أسمرا سوى خيبة أخرى تضاف لرصيدي المتخم