.يعد هذا العمل من أهم الروايات التي تحمل خصوصيات بداية مرحلة الجمهورية في تركيا، من تأليف الكاتب التركي ""أحمد حمدي طانبنار الذي يعد أحد رواد الا دب التركي المتعدد الا بعاد في سعيه الدائب الى البحث عن خصوصية قومية، أو بمعنى آخر استعراض تجليات العالمي وتأثير فلسفة العصر على الفن بالتوازي مع تيار التغريب في القرن العشرين.مقولتان اثنتان تقولهما الرواية وتقرن بينهما وهما: حب الوطن والا نسان متجولة حول النفس البشرية ومكامنها الخفية.أما زمن الرواية فهو لحظة انفتاح الثقافة التركية الى مجتمع أكثر حداثة، فجاءت الرواية ثمرة للبنية الا جتماعية السياسية للعصر الذي ولدت فيه، والا يديولوجيا المرتبطة بتلك البنية، حيث يتجول الراوي في أحياء اسطنبول مستطلعا طبيعة العلا قات التي يحكمها ذلك الا طار الذي عكس الفترة الا ولى من تمازج ثقافة الشرق بالغرب، وتأثير "التغريب على مختلف أوجه الحياة ومن بينها ""العقل الا نساني"".داخل هذا " "المنعطف التاريخي يقبع ""ممتاز"" بطل الرواية بين الواقع والذاكرة حيث " "تولد مأساته في سن مبكرة حين يفقد والديه قبل الا وان؛ فيقضي مرحلة مهمة " .من طفولته وحيدا، فقد كان يحب الحديث مع نفسه ويتساءل عن معنى وجوده وبعد أن يصبح شابا تأخذ حياته منعطفا جديدا حين يقع في غرام ابنة عمه "نوران"" فيظن أن حبه كافيا لخروجه من مأزقه النفسي.. الا أن واقع الحال"" " يصل بممتاز الى الا ستمتاع باليأس نفسه فكل ما يعرفه عن نفسه أن المصادفات "الحزينة سترافقه دوما ""... علمت ممتازا منذ صغره أنه حين يعتاد على التفكير " في شيء مختلف تماما والشعور به، سيصبح بعيدا عنه ولا يمكن الوصول اليه مثل كل ما يحبه، وكما عرف الحب مرفقا بفكرة الذنب والموت الحادة، أي "عرفه نوعا من الثواب والعقاب الذي لا يمكن تلا فيه (...)"".ما تريد أن تقوله " الرواية أن الحب هو مزيج من الا لم والسعادة، والتعاسة في بعض الا حيان، وهنا يكمن دور الا ديب بكشفه لشبكة من العناصر والا حداث التي تتعايش معها شخوص الرواية فجميعهم كانوا يعيشون مع المرض، الموت، والا مزجة المتنوعة المغلفة بفلسفة جمالية حول النظرة عن الحياة أو طريقة العيش.والرواية في النهاية هي هذا التأرجح بين الواقع والماوراء، بين الحقيقة والرمز، بين الحياة والموت، وبين الا لم والفرح، الا مر الذي يتجلى في وحدة نصية/سردية متناغمة تتجاوز الزمان والمكان لتقول لنا اننا جميعا كبشر صنعنا من مزيج الا حاسيس والعواطف والذكاء والجنون نفسه