فهذا كتاب لم يكن ظهوره في الحسبان، فهو في الأصل باب من كتاب قدَّمته إلى الجامعة المصرية عن «أثر التصوف في الأدب والأخلاق»، وأُلِّفتْ لدرسِهِ لجنةٌ مكونة من الدكتور منصور فهمي، والأستاذ مصطفى عبد الرازق، والدكتور عبد الوهاب عزام، ورأت هذه اللجنة أن الباب الخاص بالمدائح النبوية خليقٌ بأن يظهر مستقلًّا عن الأصل بعض الاستقلال، وكان هذا الاقتراح فرصة تلقَّفتها في نشوة الجذلان؛ لأني كنت أشعر أن المدائح النبوية في الأدب العربي تستأهل الظهور في كتاب خاص.