كعادته يدخلنا موراكامي في أجواء غرائبية، وبقدر ما هي غرائبية فانها بسيطة تحتفل بسحر الحياة وتدافع عنها، وذلك من خلال حكايتين متوازيتين متقاطعتين، حكاية عجوز يبحث عن نصف ظله الضائع، وفتى في الخامسة عشرة هارب من لعنة أبيه السوداء، وبينهما عوالم ومدن وشخصيات ورحلات شبه ملحمية تدور جميعها حول البحث عن الحب، ومعنى الموت، وقيمة الذكريات. رواية تدفع كل واحد منا الى تأمل الحياة، وبدء رحلة البحث عن بوصلته الضائعة هذه الرواية، هي الاكثر امتاعا بين أعمال موراكامي حتى الان (مات ثورن، ذي اندبندنت)تمنح قراءة موراكامي تجربة مسلية من الطراز الرفيع، وفي الوقت نفسه فانها توسع آفاق الوعي بصورة مذهلة (ألن شوز، شيكاغو تريبيون) ان مقدرة مواراكامي على جعل قصة محيرة كهذه، جذابة ومؤثرة الى هذا الحد، هي شهادة على عبقريته. وكما في أعماله الاخرى فان جزءا من الروعة يأتي من الاحساس بأن الكاتب لا يعرف الى أين تمضي أحداث روايته، مثل القارئ تماما. (تشارلز فوران, ذي غلوب أند مايل)بينما يستطيع أي كاتب أن يخبر قصة تشبه الحلم، وحده الفنان النادر، مثل موراكامي، يجعلنا نشعر أننا نحلم هذه القصة بأنفسنا. (لورا ميلر، ذي نيويورك (تايمز بوك ريفيو