لقد اخترنا عمدا أن نستعمل في عنوان هذا الكتاب مفهوم التحديث لا التجديد، ايمانا منا بأن المسألة ليست في الدعوة الى الجديد وتفضيله على القديم وفي الجري وراء التقليعات العابرة، فكم من قديم يتحدى الزمن بصلاحيته، وكم من جديد معاصر لا فائدة فيه ولا نفع! ذلك أن القضية المطروحة بحدة على الفكر الاسلامي في نظرنا هي مدى استجابته لمقتضيات الحداثة بكل تجلياتها المادية والمعنوية، العلمية والتقنية كما الفكرية والفلسفية، ..علما بأن هذه الاستجابة ضرورة ملحة لا ترفا ذهنيا