الاديب ابن تجربته و""ابراهيم نصرالله"" من الادباء القلائل الملتزمين" .بقضايا الانسان الملحة، وكيف لا وهو يعيش تجربة الناس، ويتواصل معهم فالابداع لا يمكن أن يكون الا فعلا انسانيا ينبع من التجربة العامة "الانسانية.وفي هذا العمل؛ مجموع قصص قصيرة ولكنها هادفة يرى فيها نصرالله " الانسان بمنظور أوسع وأشمل يقوم على وحدة الحالة الشعورية في نصوص مفتوحة ومتعددة المستويات والطبقات يقحم فيها الساخن والملتهب في مجريات العالم وأحداثه العاصفة، عبر لغة أدبية متقنة مطعمة بفلسفة كونية لا يرى فيها "الاديب حدودا بين البشر.يقول ابراهيم نصرالله في كتابه هذا: ""اذا ما " أراد الغرب أن يفهمنا حقا فان عليه أن يكف عن الاستماع لنفسه، وأن يتركنا نتحدث بصدق عما يحدث فينا، وأن يتقبل حقيقة قول الصدق حتى وان لم يأخذ "بها في النهاية"".تشكل هذه ""السيرة الطائرة"" رحلة استثنائية تبدأ من مخيم " للاجئين، باتجاه قارات العالم، لتغدو بالتالي جزءا أساسا من سيرة الكاتب الابداعية والانسانية والاثر الذي تركه السفر في كتابته الشعرية والروائية، وحواراته حول القضايا العربية الساخنة والقضية الفلسطينية والصورة الانسانية للحضارة العربية مع المثقفين والجمهور في العالم على مدى عشرين عاما. عابرا أهم مفاصل التاريخ العربي المعاصر منذ عام النكبة الفلسطينية حتى اليوم وبعيدا عن البناء السردي الافقي للسير الذاتية يقدم نصرالله اقتراحا فنيا جديدا بكتابته لسيرة غير تقليدية، مستفيدا من خبرته الروائية، سواء من خلال تعامله مع الزمان والمكان أو من خلال سرده غير التقليدي لهذه الاحداث لغة وتأملا، كما انعكست خبرته كشاعر بصورة واضحة في هذا الكتاب الذي ضم عددا كبيرا من النصوص الشعرية التي شكلت جزءا أصيلا من بنية هذا العمل الذي يضيء جوانب كثيرة .غير معروفة من حياة ابراهيم نصرالله ورؤاه الادبية"