، وللمشاركة في هذه المباريات بعد ذلك يسجن المجالدين في ميدان واسع في الهواء الطلق، والذي يمكن أن يشمل أي شيء بدءا من الصحراء الحارقة، وحتى البراري المتجمدة، يتعين على المتنافسين أن يتقاتلوا حتى الموت، أما الفائز منهم فهو آخر مجالد يبقى على قيد الحياة، وبما أن الا شتراك في هذه المباريات اجباري لا ولا د المقاطعات الا ثني عشرة جاءت نتيجة السحوبات على عكس ما تتوقع بطلة الرواية ""كاتنيس ايفردين عادت ايفي ترنكيت المشرفة على المسابقة الى مكانها على المسرح وفتحت الورقة، ثم قرأت الا سم بصوت واضح، لم يكن "اسمي أنا.. كان بريمروز ايفردين"".وهنا صرخت كاتنيس ايفردين: ""أنا أتطوع "بدلا منها، أنا أتطوع كمجالدة""، حيث اعتبرت كاتنيس ايفردين، هذا، انقاذا " لا ختها الصغرى التي لم تبلغ سوى اثنتي عشرة سنة، كانت تعيش معها الى جانب والدتها، فجاء تطوعها لتحل مكان أختها في التحدي هو بمثابة حكم بالا عدام بالنسبة اليها، غير أنها تعرف أن النجاة شيء طبيعي بالنسبة اليها، اذ سبق لها أن واجهت الموت من قبل. وهكذا وجدت نفسها في ميدان المنافسة من دون أن تقصد ذلك حقا. أما اذا أرادت النجاة بحياتها فسيتعين عليها أن تنظر الى خيارات توازن ما بين البقاء وبين المشاعر الا نسانية، وكذلك "ما بين الحياة والحب.. تقول: ""ما ان انتصبت واقفة حتى أدركت أن الفرار " "ليس بهذه البساطة؛ سيطر الهلع علي، لا أستطيع أن أبقى في هذا المكان، " أما الفرار فقد أصبح ضروريا، لكنني لا أستطيع أن أدع خوفي يظهر، الفوز يعني الشهرة والثروة، الخسارة تعني الموت المحتم، لقد بدأت مباريات الجوع للتو. مفاجآت عديدة تحملها هذه الرواية الممتعة والمؤثرة في آن معا، تحمل بين طياتها شبها كبيرا بحاضرنا المقلق الذي نحياه، حيث تبدو لنا علا قة المسيطر بالمسيطر عليه تتضمن حدا أدنى من الطاعة الطوعية، وبالتالي المصلحة في الرضوخ للسيطرة، أي أننا نجد في هذه الحكاية سيطرة ".""ذات طابع شرعي ""فعقوبة الضعفاء والجائعين أصبح لها قوانين ومباريات للقتل"Tribute" تقدم الروائية الشهيرة ""سوزان كولنز"" رواية مدهشة، ومشوقة في آن معا" هي حكاية لا تشبه بقية الحكايات، انها حكاية خاصة، أبطالها، يتبارون في الجوع والموت معا، وهنا نتساءل ما الداعي لا ن يشهد المرء مباريات """للجوع؟ تخبرنا هذه الرواية التي عنونتها الكاتبة بـ ""مباريات الجوع " بالجواب: تدور أحداث هذه الحكاية في بانيم، وهي دولة قامت على أنقاض ما كان يعرف ذات يوم باسم أمريكا الشمالية، حيث اجتاحت المنطقة كثير من الكوارث، وفترات الجفاف، والحرائق، والبحار النهمة التي ابتلعت مساحات .كبيرة من الا راضي، والحرب الشرسة التي أتت على ما تبقى من رزق في البلا د وهنا ظهرت بانيم كنتيجة لذلك، وظهرت الكابيتول الرائعة التي تحيط بها ثلا ث عشرة مقاطعة، والتي جلبت السلا م والرخاء الى مواطنيها. أتت بعد ذلك الا يام السوداء، أي تمرد المقاطعات ضد الكابيتول هزمت اثنتا عشرة مقاطعة بينما أزيلت المقاطعة الثالثة عشرة من الوجود. تضمنت معاهدة الخيانة قوانين جديدة من أجل ضمان السلا م، ولا نه يجب عدم تكرار "الا يام السوداء، فرضت ""مباريات الجوع""، حيث يتعين على كل مقاطعة، وعقابا " على التمرد، أن تقدم فتاة واحدة وفتى واحدا يتراوح عمرهما ما بين الثانية عشرة والثمانية عشرة عاما يطلق على كل منهما اسم المجالد"