Book classification:Politics & Social Sciences,E-Books,Arabic Books,
Publisher:دار الساقى
No. of pages:223
Format:Paperback
Available Formats :
Printed Book
It will be sent to your address
SR44.85
Incl. VAT
Secure Shopping
Convenient Returns
Genuine & Warranted
Fast Delivery
About this Product
يرى المؤلّف أن الجماهير لا تعقل، فهي ترفض الأفكار أو تقبلها كلاً واحداً، من دون أن تتحمّل مناقشتها. وما يقوله لها الزعماء يغزو عقلها سريعاً فتتّجه إلى أن تحوّله حركة وعملاً، وما يوحى به إليها ترفعه إلى مصاف المثال ثم تندفع به، في صورة إرادية، إلى التضحية بالنفس. إنها لا تعرف غير العنف الحادّ شعوراً، فتعاطفها لا يلبث أن يصير عبادة، ولا تكاد تنفر من أمر ما حتى تسارع إلى كرهه.
وفي الحالة الجماهيرية تنخفض الطاقة على التفكير، ويذوب المغاير في المتجانس، بينما تطغى الخصائص التي تصدر عن اللاوعي.
وحتى لو كانت الجماهير علمانية، تبقى لديها ردود فعل دينية، تفضي بها إلى عبادة الزعيم، وإلى الخوف من بأسه، وإلى الإذعان الأعمى لمشيئته، فيصبح كلامه دوغما لا تناقش، وتنشأ الرغبة إلى تعميم هذه الدوغما. أما الذين لا يشاطرون الجماهير إعجابها بكلام الزعيم فيصبحون هم الأعداء.
لا جماهير من دون قائد كما لا قائد من دون جماهير. كتب لوبون قبل قرن من الزمن.