سقوط الملك للروائي والشاعر الدانماركي الشهير ""يوهانس فيلهلم ينس"" الحائز" على جائزة نوبل للاداب عام 1944 والذي امتازت أعماله بتصوير التطور الانساني كجزء من الاتجاه التطوري العام للبشرية. وهذه الرواية تعد من أهم أعماله "البارزة في تاريخ الادب الدانماركي على الاطلاق فقد فازت بلقب ""رواية " "القرن"" في استفتاء نظمته الصحافة الدانماركية عام 1999. نسجت أحداث هذه " الرواية وقائع ومفاصل تاريخية متعددة، عبرت عن تلك الاحداث شخصياتها التي لعبت دورا جوهريا في تجسيد وكشف التناقضات التاريخية والسياسية الجوهرية للعملية الزمنية وصيرورة الحياة ودورانها، بحيث يأخذنا الروائي عبر سيرة تاريخية متخيلة الى زمن الملوك والقياصرة، لنكتشف معه من خلال شخصية الملك كريستيان الثاني، أحد ملوك الدانمارك في القرن السادس عشر، مفصل تاريخي مهم وحقيقي لهذا الملك ذي المسحة الشكسبيرية. تعرض الرواية، التي هي مزيج من الواقعية النقدية والشاعرية، مصير هذا الملك من خلال تأثير الاحداث على بطل يراه بطريق الصدفة ثم يرتبط به الى الابد. كما تستعرض أحوال الدانمارك بعد تمرد الشعب السويدي على الاحتلال الدانماركي في ذلك الوقت. فهل هذا يعني أن ثمة بنية رمزية في الرواية، والتي تبدو متخيلة حينا، وواقعية في تحليلاتها الفلسفية حينا أخرى، نكتشف الاجابة عند قراءتنا لدلالتها الفلسفية الواضحة من خلال المصير الذي يرسمه الروائي "لبطليها المحورين اللذان نعتهما بالعاصفتان، يقول: ""وها هي العاصفتان " معا الان! الملك كريستيان الذي وثب على منصة التاريخ مثل شعلة نافذة الصبر، بمشاريعه العملاقة، فأصبح صانعا لتاريخ ناقص للدانمارك. ومايكل ثوجرسن، الذي بكبريائه الذي لا يقهر وكل التوق الذي يطوقه صار سلفا لسلالة وهمية ممتدة. كانا محتجزان هناك في زنزانة معا، كل واحد "منهما كان مؤسسا لسلالة من أوهام زرقاء"". ""سقوط الملك"" رواية ممتعة " وهادفة في آن معا، متعددة الصور، والمحطات، استحضرت تاريخ زمن ولى، ولكن رموزه السلطوية ما تزال باقية، ينقلها الروائي عبر اشكاليته النقدية الخاصة وتحليله الجذري لثقافة عصر ما قبل الحداثة، فأفلح بتصوير مراحل التطور الانساني كجزء هام من منظومة أعمق في السير التطوري للبشرية بشكل أعم وأوسع"