يقدم الروائي ""باولو جيوردانو"" رواية مدهشة، ومشوقة في آن معا هي حكاية" لا تشبه بقية الحكايات، انها حكاية خاصة، أبطالها ما زالوا في طور البلوغ "أليس وماتيا، تجمعهم مأساة واحدة وهي ""التوأم المفقود"" فما قصتهما؟ تخبرنا " "هذه الرواية التي عنونها الكاتب بـ ""عزلة الاحبة"" عن مصير صديقين جمعتهما " """طفولة مأساوية، مشاعر مشتركة من الحزن والضيق احتضنت قلبي ""أليس"" و""ماتيا " فهما يدوران حول فلكيهما الخاصين، وحيدين سوى من مآسيهما الشخصية. ففي طفولتها، تسبب والد أليس المتعسف بحادث رهيب لابنته أصابها بمرض فقدان الشهية. ولكنها، وعندما تلتقي ماتيا، تكتشف روحا أخرى تشبهها قريبة ومعذبة، وهنا يفصح لها عن سره الدفين: حين ترك أخته التوأم المختلة عقليا في الحديقة العامة لحضور حفلة، ليكتشف عند عودته مغادرتها، وليفقدها الى الابد... هاتان الحادثتان اللتان لا يمكن تصحيح نتائجهما، حفرتا أثرهما بقوة في مسيرة حياة أليس وماتيا وهما يعبران نحو سن البلوغ، حيث يبدو مصيرهما متشابكا، فهما لا ينقسمان سوى على نفسيهما وعلى بعضهما بعضا، ولكن ظل التوأم المفقود يلازم علاقتهما... الى أن تكتشف أليس امرأة قد تكون شقيقة ماتيا - المفقودة - مما يثير كما ضخما من المشاعر الدفينة. تحمل هذه الرواية بين طياتها الكثير من التأملات والاسئلة ...لحالات انسانية شفافة تلامس جانبا خفيا في تكوين شخصية أبطالها "الوحدة""، ""الحب"" أسئلة هامة تطرحها رواية ""عزلة الاحبة"" فهل يمكن لاحدنا"" " "أن يكون كيانا منعزلا وهو في حالة حب؟ وعندما يطلب من ""ماتيا"" الاختيار " بين حبه الانساني وحبه العملي - للرياضيات - أيهما سيختار؟ رواية ممتعة، غنية بأحداثها وبتنوع شخصياتها، وبعواطفها وانفعالاتها، نكتشف فيها .الكثير من المعاني السامية حين نبحر في عالمها"