يرى ولسون الرواية كمرآة لا بد وأن يرى فيها الروائي وجهة وصورته الذاتية. وأي.." نوع من المرآة؟ ان كولن ولسن يطلب منا مزيجا من عدسات التصوير المقربة والمكبرة، وهو النمط الذي لم يتحقق اللهم الا على يد تولستوي. وبهذه الوسيلة تستطيع الرواية أن تجعل القارئ يعي تجربته. ويعالج ولسن في هذا الكتاب الاطروحة المتمثلة في أن جوهر المشكلة في رواية القرن العشرين هو أن الروائي لا يعرف ما يريده -من الحياة ومن ثم الفن.ان الشك والتشاؤم يقودان الى مجاولات متباينة من أجل ايجاد الحل. فهناك على سبيل المثال مبدأ تحقيق الرغبة في الروايات التي تتراوح بين الكتب الاكثر رواجا في المكتبات و(وداعا للسلاح) و(يولسيس)، وبين التجربة الواعية التي لا تؤدي الى نمط من أنماط الرواية الرائدة، بل الى نمط من أنماط الرواية المعتبرة عن اللاانتماء.ليست هذه سوى بعض القضايا التي يطرحها ولسن وذلك من خلال عرض ممتاز لمسيرة الرواية. والكتاب في نهاية المطاف ما هو ".""الا بيان واضح يعبر عن فلسفة ولسن المتفائلة بخصوص مستقبل الرواية