مكتبة جرير

رفيقة الصبا، كتاب إلكتروني

17.99 ر.س.

رفيقة الصبا، كتاب إلكتروني

e-Reader
كتاب الكتروني
17.99 ر.س.
وحدة البيع: Each
المؤلف: فايكام محمد بشير
تصنيف الكتاب: كتب إلكترونية, القصة والرواية, وصل حديثاً
الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون
عدد الصفحات: 101
الصيغة: كتاب الكتروني

ملاحظة: هذا الكتاب إلكتروني وسيتم إضافته إلى حسابك في تطبيق قارئ جرير.

    حول المنتج

    كان عبد المجيد وزهراء صديقين منذ الصبا، إلا أن الأمر الغريب في صداقتهما أن كلاًّ منهما كان يكن للآخر عداوة شديدة، حتى قبل أن يتعرف بعضهما على الآخر. ما هو سبب هذه العداوة؟ كانا جارين، تربط بين أسرتيهما علاقة حميمة، مع ذلك، هما عدوّان لدودان. كانت زهراء فتاة في السابعة من عمرها، أما عبد المجيد فهو ابن تسع سنوات. وكانت لقاءاتهما عبارة عن أوقات للمناكفة والوجوه الساخرة والألفاظ المغيظة.. بينما هما كذلك، حل موسم نضوج فاكهة المانجو، وبدأت الثمار اليانعة تتساقط من شجرة على مقرّبة من بيت زهراء.. ولكنها لم تحصل على شيء منها.. كلما سمعت صوت تساقط ثمار المانجو بفعل الرياح، أسرعت إليها لتلتقطها، إلا أنها كانت تفاجأ دائماً بعبد المجيد وبيده ثمرة مانجو يقضمها.. ولن يعطيها أياً منها.. وأحياناً، يتظاهر سخياً معها، فيمدّ إليها ما يبقي مما قضمها، فإذا مدت يدها إليه، يثني مرفقه في وجهها ويقول «اقضمي هذا..» ويخرج لسانه ويجحظ بعينيه أقصى ما يمكن، ليروّعها.. ولكن، كل ذلك لم يكن كافياً لترويع زهراء.. فترد عليه بالمثل، وتفعل تماماً كما فعل.. غير أنها فشلت دائماً أمامه في مسألة الحصول على المانجو. فكانت لا تظفر بفاكهة واحدة ولو لمرة واحدة، رغم أنها كانت تحبس أنفاسها دائماً تحت الشجرة، وتظل على أهبة الاستعداد، هبت الريح أو هدأت. ولكن، لم تسقط فاكهة ولا حتى ورقة حين تكون زهراء تحت الشجرة، ترى عليها العناقيد الكثيفة اليانعة تماماً. أدركت زهراء أن الحل هو تسلق الشجرة، ولكن ثمة جيوش من النمل القارص المنتشر على جميع فروع الشجرة وأغصانها، ولا ترجو نجاة من هجماتها. علاوة على ذلك، كيف يمكن لها أن تتسلق شجرة حتى وإن لم يكن بها النمل القارص.. أليست هي بنتاً في نهاية الأمر!؟ وذات يوم، بينما كانت زهراء واقفة هكذا تحت الشجرة، تحدّق في ثمار المانجو اليانعة التي يسيل لها اللّعاب، هبط شيء فجأة من أعلى الشجرة مصطدماً بفروعها وشاقاً طريقه بينها وسقط على الأرض أمامها، محدثاً صوتاً مسموعاً. «هاااا».. انطلقت تطير نحو ما سقط لتلتقطه على الفور والسعادة بالفوز به تغمرها.. لكن سرعان ما خاب أملها، حيث كان ذلك ويللاكا، صغير جوز الهند، وليست ثمرة المانجو! اضطربت خجلاً.. تلفّتت حولها لتتأكد أنه ليس ثمّة أحد قد رأى هفوتها.. لم تجد أحداً.. ولكنها لم تخرج من وطأة دهشتها وظلت تفكّر كيف يتسقط ويللاكا من شجرة المانجو؟ جالت بنظرها مرة أخرى تمشّط المنطقة كلّها في محاولة للكشف عن سر ذلك ومصدره.. أخيراً، عثرت عليه، وانتابتها حالة من الارتباك الشديد، ارتعشت أوصالها.. ولم يكن ذلك أحداً سواه!
    عرض أكثر

    مراجعات العملاء